يشهد سوق الموبايلات في مصر ترقباً حذراً بعد قرارات جديدة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن الأجهزة التي دخلت البلاد بطرق غير رسمية. تحدث محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول بغرفة القاهرة التجارية، عن هذه القضية في مكالمة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» الذي يقدمه الإعلامي سيد علي على قناة «الحدث اليوم»، حيث أكد أن هناك تحديات تواجه السوق المحلي نتيجة دخول أجهزة هواتف محمولة غير مسجلة رسمياً، وهو ما يؤثر سلباً على الشركات التي تصنع وتبيع الهواتف بشكل قانوني داخل البلاد.
وأشار طلعت إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدأ باتخاذ خطوات جدية لضبط السوق، حيث من المنتظر أن تتوقف الأجهزة غير المسجلة والتي لم تُدفع عنها رسوم جمركية، بدءاً من عام 2025، عن العمل داخل مصر. هذا القرار يأتي في إطار مساعي الجهاز لحماية السوق المحلي وضمان التزام كافة الأجهزة بمعايير الأمان والتشغيل القانوني. وأضاف أن شعبة المحمول قامت بمخاطبة الجهاز القومي لعقد اجتماع لمناقشة تفاصيل القرار وتأثيره على السوق والمستخدمين، إلا أن هذا الاجتماع تأجل بسبب مشاركة مسؤولي الجهاز في أحد المعارض.
القرار الجديد سيشمل الأجهزة التي لا تمتلك «سريال نمبر» مسجلاً لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ما يعني أن هذه الأجهزة قد دخلت البلاد بطرق غير رسمية ولم تخضع للفحص أو التأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة في مصر. ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المستهلكين من الأجهزة غير الآمنة وضمان عدم تواجد أجهزة غير قانونية في السوق المصري.
طلعت رجح أنه قد يُطلب من أصحاب هذه الأجهزة دفع رسوم إضافية لتسجيل أجهزتهم بشكل قانوني، إلا أنه أكد أن هذه الخطوة لا تزال مبكرة للنقاش التفصيلي بشأنها، إذ يتطلب الأمر المزيد من الدراسة والتنسيق مع الجهاز القومي لضمان تنفيذ القرار بطريقة لا تؤثر سلباً على المستهلكين أو السوق بشكل عام.
تأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه سوق الموبايلات تأثراً كبيراً بسبب ارتفاع أسعار السولار الذي يؤثر على تكلفة النقل والشحن، ما يرفع من أسعار الهواتف في السوق المحلية. وفي ظل هذه المتغيرات، يتوقع أن يتأثر حجم الطلب على الهواتف المحمولة، لا سيما مع زيادة الضغوط على الشركات لضبط الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما أن دخول الهواتف غير الرسمية يقلل من المنافسة العادلة بين الشركات التي تتبع الطرق القانونية والأخرى التي تتفادى الرسوم، مما يضر بمصالح الشركات المحلية.
هذا القرار، رغم جدليته، يعكس الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق وحماية حقوق المستهلكين والشركات القانونية، ومن المتوقع أن يكون له تأثيرات إيجابية في تحقيق التوازن والعدالة في السوق على المدى البعيد، خاصة إذا تمت إدارته بشكل يلبي احتياجات المستهلكين ويراعي حقوقهم
تعليقات
إرسال تعليق